منوعات

س السكوت اللي غطي الصاله

الجزء التاني (الأخير) السكوت اللي غطّى الصالة كان تقيل لدرجة تخنق. أحمد الجندي واقف مكانه متجمد بعد كلام البنت… الراجل اللي بيحكم إمبراطورية كاملة، بقى شكله ضايع قدام طفلة مرعوبة. —إيه اللي انتي قولتيه ده؟ —قالها وهو بينزل لمستوى سلمى. البنت تشبثت في ليلى أكتر، ووشها مستخبي في كتفها: —مش عايزة الأوضة الضلمة… متخلونيش أروح هناك تاني. ليلى بصت لهم بنـ,ـار غـ,ـضب، ووجهت كلامها للمربية لبنى: —إيه اللي حصل للطفلة دي؟ لبنى وقعت على ركبتها وهي بتعـ,ـيط:

—والله ما كنتش أعرف حاجة… الست نادية كانت بتقفل عليها في دولاب صغير في أوضة الخدمة لما تـ,ـعيط… وتسيبها بالساعات في الضلمة… كانت بتقول “تتربى”… وأنا كنت خايفة أتكلم عشان كانت مهد*داني. أحمد رجع خطوة لورا، ماسك دماغه: —أنا عمري ما أمرت بكده… ليلى صر*خت فيه: —بس كنت فين؟ بنتك كانت بتت*عذب وإنت مش موجود! قبل ما يرد، باب المصعد الداخلي اتفتح بقوة. دخلت “نادية” — ست كبيرة في السن، مليانة غرور، لابسة أغلى لبس وكأنها داخلة مملكتها.

—إيه اللي بيحصل هنا؟ —قالت باست*هزاء وهي شايفة ليلى— دي مين الشح*اتة دي اللي قاعدة في بيتي؟ أحمد بص لها بحدة: —إنتي اللي هتجاوبي. نادية ضحكت بسـ,ـخرية: —هتتحاسب على إيه؟ على إنك صدقت كلام خدامة؟ لكن فجأة، دخل مدير الأمن وهو ماسك تابلت: —وصلتنا ملفات الدكتور فؤاد من النيابة يا فندم. وش نادية اتغير. أحمد فتح الملفات، وبدأ يقرأ بصوت عالي: —تزوير شهادات ميلاد… تحويلات بملايين… طفل باسم سلمى اتسجل باسم عيل تاني… ومبلغ ضخم دخل حساب مؤسسة نادية الخيرية…

ليلى وقعت على الأرض من الصدمة: —يعني بنتي… كانت عايشة؟ أحمد بص لها: —هي دي… سلمى بنتك. السكوت اتكسر بصوت صـ,ـرخة نادية: —إنتوا فاكرين هتاخدوا البنت؟! دي تبقى حفيدتي قانونيًا! ليلى قامت تقف، عينيها مليانة دمـ,ـوع ونـ,ـار: —انتي خطفتي بنتي مني! نادية ردت ببرود: —أنا أنقذتها من الفقر. كنتي هتربيها في عشوائية ومفيش مستقبل. أحمد بص لها بقرف: —إنتي اشتريتي حياة طفلة. —وأديتها حياة أحسن. أحمد ضغط على زر في التليفون: —اتصلوا بالشرطة. نادية فقدت أعصابها:

—مفيش حد هيقدر يمسني! لكن بعد دقائق، الشرطة كانت في الفيلا. وبدأت القيود تتحط في إيد نادية وسط صرا*خها واتها*ماتها. الأيام اللي بعد كده كانت كاب*وس إعلامي كبير في مصر. قضية “الطفلة المختطفة في القاهرة الجديدة” انتشرت في كل الأخبار. الدكتور فؤاد اتحبس وهو بيحاول يهرب. وأحمد، لأول مرة، حس بالذنب الحقيقي. ليلى طلبت تدخل أوضة مقفولة في الفيلا. لما دخلت، لقت رسومات طفلة على الحيط… بنت بتعـ,ـيط… وكتابة بخط صغير: “ماما”. وقعت على الأرض وهي بتـ,ـعيط:

—كانت بتنادي عليا… سلمى دخلت وراها: —كنت بخبط جامد عشان تيجي… ليلى حض*نتها وهي بتنهار: —أنا سامعاكي دلوقتي… ومش هسيبك تاني. بعد أسابيع، نتيجة تحليل الـDNA طلعت: 99.999% تطابق ليلى ص*رخت من الفرح وهي شايلة بنتها: —دي بنتي… بنتي أنا! العدالة خدت مجراها، ونادية اتحكم عليها بالسـ,ـجن. لكن النهاية كانت مختلفة… في حديقة صغيرة في مصر الجديدة، ليلى كانت قاعدة بتتفرج على سلمى وهي بتلعب وتضحك لأول مرة من غير خـ,ـوف. أحمد كان واقف بعيد شوية، مش كحاكم أو صاحب سلطة… لكن كإنسان بيحاول يصلح اللي اتكـ,ـسر.

سلمى جريت على أمها وسألتها: —إنتي كنتي فين لما كنت خايفة؟ ليلى ابتسمت وهي بتـ,ـبكي: —كنت بدور عليكي… طول الوقت. حض*نتها بقوة وقالت: —ومش هتتاخدي مني تاني أبداً. وسلمى نامت في حض*نها لأول مرة من غير دموع… ومن غير خـ,ـوف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى