منوعات

فارس أحلامي بقلم ملك إبراهيم

في اليوم المحدد، هاجر كانت قاعدة متوترة في الصالون. لما دخل ياسين، أول ما عينيها جت عليه، قلبها دق بعن,,ف. لحظة واحدة، وفهمت. عرفت إنه هو نفس الشاب اللي خبطت فيه يوم خطوبة أحمد، هو نفس الشاب اللي شافت ملامحه في عينيها وهي بتجري مصدومة. مكنتش فاكراه كويس من الصدمة، بس دلوقتي، ملامحه اللي كانت محفورة جواها ظهرت قدام عينيها بوضوح. كأن الصورة اللي اترسمت في بالها من شهور، اكتملت أخيراً قدامها. هي دي نظراته القلقة اللي شافتها وهي بتجري، وهو ده الصوت اللي ارتاحتله في التليفون. ياسين هو هو…

نفس اللي أنقذها، ونفس اللي حبته من غير ما تشوفه بوضوح.— ياسين قعد قصاد هاجر، اللي كانت لسه ملامح الصدمة باينة على وشها من إنها افتكرته. ابتسامة هادية رسمت على شـ,ـفايفه، وحاول يطمنها: “أنا عارف إنك مريتي بحاجة صعبة يا هاجر، ومش عايز أضغط عليكي. بس صدقيني، أنا مش زي خطيبك القديم . ومستعد أعمل أي حاجة عشان أثبتلك ده.”

صمت شوية، وبعدين كمل: “أنا مش طالب منك غير إننا ندي لنفسنا فرصة. ممكن تكون خطوبة بسيطة، نلبس فيها دبل بس. ولو في أي وقت حسيتي إنك مش مرتاحة، أو إن الموضوع ده مش هينفع، ساعتها الموضوع ينتهي على طول. مش عايزك تحسي إنك مجبرة على أي حاجة.”
هاجر، اللي حست بصدقه في كلامه، وبصت في عينيه اللي كانت مليانة حنية وطمأنينة، وافقت. قلبها كان لسه بيخاف، بس فيه حاجة في ياسين خلتها تحس بالأمان.

راحوا اشتروا الدبل، وكانت بسيطة وجميلة. والخطوبة اتعملت فعلاً في البيت، بسيطة جداً زي ما ياسين طلب. حضرها والد ياسين ووالدته، وأهل هاجر بس. الأجواء كانت دافية ومليانة حب، وياسين طول الوقت كان بيحاول يخلي هاجر تضحك وتنسى أي خوف جواها. — بعد كام يوم، رجعت هاجر الجامعة. ياسين أصر يوصلها بعربيته الفخمة. أول ما العربية دخلت قدام باب الجامعة، كل اللي كانوا واقفين اتفاجئوا. عربية آخر موديل، وشاب وسيم جداً بينزل يفتح لهاجر الباب وبيودعها بابتسامة. زمايلها كلهم كانوا واقفين مبهورين، وبيتساءلوا مين الشاب ده.

نادين كانت واحدة من اللي شافوا المنظر. كانت مكسورة من جواها. ازاي هاجر تتخطب بالسرعة دي، وكمان لشاب أحلى وأغنى من أحمد بكتير! الغيرة سيطرت عليها. مكنتش مصدقة إن اللي خطفته منها، دلوقتي فيه واحد أحسن منه بكتير جاي لهاجر.

في اللحظة دي، نادين قررت إنها تعيد نفس اللي عملته في المرة الأولى بالظبط. هتقرب من هاجر تاني، هتعرف عنها كل حاجة، كل كلمة عن ياسين، عن شغله، عن شخصيته. هتعرف كل نقطة ضعف فيه، وهتستخدم كل المعلوم,,ات دي عشان توقعه، زي ما وقعت أحمد من هاجر بالظبط. الشيطان بدأ يلعب في دماغ نادين، وهي كانت مصممة إنها تنتقم من هاجر وتخطف منها فرحتها للمرة التانية.— بقلمي ملك إبراهيم

بعد فترة، نادين قررت تتصرف. راحت لهاجر، ودموع التماسيح كانت مالية عينيها. حـ,ـضنتها وفضلت تعيط بح,,رقة: “أنا آسفة يا هاجر، آسفة على كل حاجة عملتها. أحمد هو اللي قرب مني واعترف لي بحبه. أنا ندمت ارجوكي سامحيني!” هاجر، اللي كانت خلاص تخطت موضوع أحمد وعرفت إنها في الأساس مكنتش بتحبه الحب الحقيقي، وإن ياسين بحبه واهتمامه قدر يملى عليها حياتها، كانت هادية وهي بتسمع نادين. بصتلها بابتسامة خفيفة، وقالت: “مسامحاكي يا نادين. اللي فات م,,ات.”

لكن هاجر مكنتش غبية. التجربة الأولى علمتها درس مستحيل تنساه. وافقت تسامح نادين، بس كانت حذرة منها جداً. خلاص، هاجر الجديدة اتعلمت إنها متفتحش قلبها بكل تفاصيل حياتها لأي حد تاني. قلبها بقى ملك لياسين، وأسرارها هتفضل أسرارها. نادين حاولت بكل الطرق ترجع العلاقة زي الأول عشان تعرف تفاصيل أكتر عن ياسين. كانت بتسأل وتلمح وتضغط، بس هاجر كانت كل مرة بترد عليها بردود عامة، ومبتدخلش في تفاصيل حياتها مع ياسين. نادين لاحظت إن هاجر مبقتش تحكيلها زي الأول، وإنها خلاص اتعلمت من غلطتها.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى