
قلبها : ايوة .. بحبه .. ونفسي يرجع زي ما كان .. بس نفسي اعرف انا غلطت في ايه عشان يعاملني كده ؟! عقلها : غلطتي انك سايبة نفسك للذل والمعاملة دي .. آدم كده من زمان وانتي اللي بتكابري .. خليكي .. سيبي رجلك تنزل في الوحل اكتر واكتر .. ومش هتلالاقي غير الاسوأ ..
وضعت حواء المرهم المعالج لتلك الكدمات علي وجهها وبعض اجزاء جسدها .. خرجت من المرحاض بضعف شديد .. اتجهت الي غرفة مروان الذي صدح صوت بكاءه عاليا .. حملت رضيعها وضمته اليها بشدة .. اطعمته .. وجذبته الي احضانها .. وجلست علي الاريكة .. وغرقت في نوم شديد من شدة ارهاقها .. ……………………………… تمر الايام .. والشهور.. والسنون .. حملت حواء بطفلها الثاني اياد .. زاد الوضع سوءا مع آدم .. زادت المسئوليات والضغوطات ..
لا ينتهي اي شجار بين آدم وحواء الا بالعنــ,,ـــــف .. اصبحت مشاجراتهم امام ولديهم .. الصوت المرتفع .. الغضب .. والعنــ,,ـــــف .. هو اساس هذا المنزل .. ومن هنا اكتفت حواء بصمتها للابد .. فقد قررت الاستسلام لافعال آدم وطاعته خوفا من بطشه .. وخوفا علي اولادها .. الذين فقدوا كافة فرص التواصل مع والدهم من شدته .. واصبحت حواء حينا تحتوي اولادها وتغمرهم بالحب تعويضا لحنان الاب .. وتعنــ,,ـــــفهم حينا بسبب عدم احتمالها كل هذا العنــ,,ـــــف وعدم الاستقرار ..
……………………. في منزل سامية .. تجلس هي و آدم .. سامية : مالك يا حبيبي بقيت عصبي كده ليه ؟! صوتك علطول طالع في البيت ..
آدم : تعبت يا امي ..البيت والشغل .. طلبات .. طلبات .. طلبات .. وحوا مش واخدة بالها من نفسها .. علطول مع العيال .. واهي حامل في الثالث .. وكل شوية عايزة .. طيب اشتري لنا كذا .. وهم ما يتلم .. وتسيب لك كل ده وتيجي تقولي هو انت ليه بطلت تحبني .. فين حبك واهتمامك .. تحسيها مهما كبرت مش هتبطل تفاهة ..دم بغضب : انتي واقفة مع الواد بتقولي له ايه ؟
حواء ببكاء و ألم : مكنش بيقول حاجة .. كان بيسلم بس .. مقالش حاجة والله مقالش .. فاجئ آدم حواء بصفعة على وجهها .. صرخت حواء ببكاء في وجه آدم .. حواء : مروان .. آدم مروان في ايدي .. احطه في سر,,ـــــيره بس واعمل اللي انت عايزه ..
وبالفعل تركها آدم وهو في اشد حالات غضبه .. ذهبت حواء ووضعت ابنها في فراشه .. تنظر اليه ودموعها تنهمر علي وجنتيها بغزارة .. لتجد آدم يجذبها من ذراعها بقسوة .. ويدلف بها الي حجرتهم الخاصة .. وهنا انهال عليها بالضـ,ـرب .. حاولت حواء تارة ان تتفادى تلك الضـ,ـربات .. وتارة تدافع عن نفسها برد تلك الضـ,ـربات ..

