
انا راجل اه بس مش اي واحدة تحركني باي حركتين ولا الجمال هو اللي بيلفت نظري انا مش قدام اي ست بضعف في ست تتقدر ولازم اللي يقدرها تكون عيونه متشبعش غير بطلتها مش قدام اي واحدة اللجام يفلت منه
بيسان بنبرة معجبة بحديثه
كلامك يعجب
غمز لها بعبث
غريب علي تصرفاته العاقلة دوما و
مش كلامي بس اللي يعجب
نظرت لساعتها وهي تقول بتهرب
الوقت اتاخر اوي انا لازم امشي
انا هوصلك
هتفت باعتراض
بس
قال بحزم
الوقت اتأخر مش هينفع تروحي لوحدك
وامام إصراره وافقت علي
مضض لتخرج من الفيلا ووهو جوارها تحت أنظار كلا من ابناء عمه وحسان الذي أبتسم بخبث ومكر وهو يطالعهم
بالساعة الثانية عشر أنتهي الحفل اخيرا وفض التجمع الذي كان بعائلة رشدي توجهت سيارتا عابد وماجد نحو المنزل وصلا معا وهبطا منها
دخلا القصر فوجدوا سوزان ومنال وسلمي بأنتظارهم توجه عابد نحو والدته يسألها بأهتمام
بقيتي أحسن ياماما
اؤمات بنعم بحركة بسيطة من رأسها وقالت بنبرة مليئة بالزكام
الحمدلله دور البرد خف خالص عن الأول
سأل ماجد سلمي زوجته عن ابنه ادهم فاخبرته انه خلد ل النوم منذ زمن سوزان سألت هي ايضا
اومال سليمان
مجاش معاكم لية
رد عابد بسخرية
البية مش فاضي
سوازن بعدم فهم
عنده شغل يعني !
ماجد بنبرة ساخرة ايضا
توء هو الشغل اللي يشغل سليمان برضوا من امتي سليمان بيهتم بالشغل اللي شاغل سليمان حاجات تانية خاااالص
قالت سوزان بنبرة حادة وهي تنظر لماجد بضيق
طول عمره سليمان ميهمهوش غير شغله وحاطه رقم واحد في حياته علشان كدا
صمتت وتابعت بنبرة قاصدة وذات معني
جده مسكه زمام أمور الشغل كله
ومع نطقها لتلك الحقيقة المريرة ظهر الضيق علي ملامح الشقيقان معهم سلمي زوجة واجد وهناك لمحة بغض أيضا ظهرت علي ملامح منال
لكن عودة النظرات المشټعلة بعيني واجد من جديد اظهرت ما مدي الحيل التي يفكر فيها ليبعد سليمان
عن طريقه لنيل هو أسم كبير عائلة سليمان فهو الأكبر سنا وعمرا ومن المفترض ان يكون الأكبر مقاما ومكانا أيضا
أمام إحدي المباني الراقية بإحدي أحياء القاهرة توقفت سيارة سليمان نظرت له بيسان وهي تقول بنبرة شاكرة بينما تستعد لتفح الباب
شكرا علي التوصيلة دي
ابتسم وهو يؤمي براسه بعلامة علي الرحب والسعة
هبطت وظلت عيناه متعلقة بها وهي تتجه لبوابة العمارة عندما أطمن انها دخلت نظر أمام وضغط علي المكابح
لكن قبل ان يفر تفاجئ برأسها تدخل له من زجاج السيارة وهي تسأل
بس برضوا مقولتليش انت لية پتكره مستر حسان اوي كدا !
بدون شعور وجد نفسه يضرب جبهته بيده بقلة حيلة ثم أبعد يده ونظر لها مجيبا عليها أخيرا
أعداء عمل ياستي بغير منه وبيغير مني ياستي أرتحتي
بيسان وهي تبتعد عن الشباك وتردف بثقة
مش اوي بس ماشي
عادت تسأل بخفوت
هنتقابل تاني
أردف تلك المرة وهو ينظر لعينها مباشرة
لو ربنا أراد هنتقابل
فأبتسمت أثر كلمته بسمة خطفت منه إحدي انفاسه وهو يراقبها بأنبهار ف بها سحر لا يراه غيره حيث كلما تبتسم يخفق قلبه پعنف تزوغ نظرات عينيه يتشوش عقله وكل ذلك من أثر مقابلة واحدة جمعته معها لا أكثر !!
دخلت شيري لغرفة ليان بعدما سمحت لها الخادمة بذلك فوجدتها تجلس علي فراشها ويظهر عليها الإعياء الشديد حاولت كتم ضحكاتها إلا انها لم تستطيع فأنفلتت منها ضحكة عالية وهي تتقدم منها
صاحت ليان پغضب
شيري الحكاية مش نقصاكي خالص علي فكرة
جلست شيري علي طرف الفراش وضعت يدها علي فمها لتمنع صوت ضحكاتها لكن لم تستطع ان تخفقها فعادت تنطلق من جديد
اسفة يا ليان بس حقيقي أمبارح كان شكلك تحفة ومش قادرة أنساه
عندما تذكرت ما حدث بالأمس نغصت حاجبيها بضيق بينما هتفت شيري بجدية
قولتلك الحوارات دي متنفعش معاه ولو اصلا كان مسكك
مكنش هيذوب في سحر عينيكي يعني
ليان بضيق
ينفع تسكتي
اؤمات بنعم وهي تحاول بألا تبستم علي ملامح الاخري المتضايقة بينما تابعت ليان بتخطيط
المرة دي منفعتش لكن المرة الجاية اكيد هتنفع
شيري بلامبالاة
زي ما انتي عايزه ياليان بس دي اخر محاولة ليكي لو نفعت اطلبي طلبك لو منفعتش هطلب انا
ليان بثقة
اوك متفقين
صمتت ل لحظة وعادت تقول وهي تضيق حاجبيها
انا ھموت واعرف مين البنت اللي كانت واقفة معاه دي
لم تكاد ترد شيري حتي سمعا طرقا علي الباب ثم دخول يامن شقيق ليان من الباب
كاد يقول شيئا لكن عندما لمح شيري عاد بقراره توجه نحوهم و
شيري اخبارك
ظهرت بعيون شيري قلوبا حمراء وهي تردف
تمام اخبارك انت
توجه نحو فراش
ليان ووضع يده علي جبينها و
فل الحمدلله بقيتي احسن ليان
أؤمات بنعم فقال بمرح
اتمني تكوني اتعلمتي من غلطك ومتتجننيش وتنزل ال في الشتاء تاني
ليان بنبرة متضايقة من ما حدث
لا متقلقش غلطة ومش هتتكرر تاني
اؤما بحسنا وهو يستأذن ليغادرهم فبقيت نظرات شيري معلقة عليه بهيام حتي أختفي كان كل ذلك تحت أنظار ليان التي قالت بخبث
اعتقد اني
عرفت طلبك ياشيري
تجمعت آل سليمان علي طاولة الطعام لأول مرة منذ زمن تقريبا كان سليمان مترأس المقعد الرئيسي ل الطاولة وذلك ما ادخل الضيق في قلب واجد منذ الصباح الذي قرر بعد ان رأي ذلك الفعل ان يسرع في تنفيذ مخطوطاته
فلا خلق له بان يتحمل ويري كل الأدلة المدلة علي تسلط سليمان عليهم وأمساكه لكل شئ قطعت سوزان الصمت بحديثها المهتم
اخبار الشغل اية ياسليمان
تناول رشفة من فنجان القهوة الخاص به ثم أجابها
ماشي كويس ياتيتا في تعاقد مع شركة يابانية قريب هسافرله كمان شهر تقريبا وتعاقد مع شركات تاني الحمدلله ملحقتش تشوف
غيرنا لكن في صفقة كبيرة ضاعت مننا وراحت لشركة رشدي للأسف
تدخل عابد بخبث
حسان قدر يخطفها منك
سليمان وهو يطالعه بملامح باردة
دا مش اسلوب حسان رشدي هو مبيسرقش عميل حد من حد بيسيب الشغل يجيله لحد عنده
واجد
زيك يعني وبالتالي خسارتكم في يوم هتكون واحدة
أجاب سليمان عليه بثقة
اللي مبيدلدلش لحد بيبقي واثق من شغله بالتالي طول العمر الناس هتفضل تتمني تشتغل معاه لان شغله بيبقي رقم واحد علطول
واجد بنبرة تحمل الكثير من الټهديد الخفي
طيب متثقش اوي في نفسك لتطلع لفوق اوي وفجأة تقع علي
جذور رقبتك
سليمان بنبرة واثقة
متخفش انا مبقعش ولسة متخلقش اللي يوقعني
واجد بتحدي
واثق
سليمان
واثق واوي كمان
صمت واكمل بنبرة قاصدة
اصل كل اللي علي الساحة لدلوقتي ضعاف مفيش حد فيهم يقدر يقف قدامي
اتبع حديثه بنظرة ذات معني له ثم نهض عن المائدة وغادرهم ليبقي الصمت هو المتحدث الرسمي لتلك المائدة بعد مغادرته
فتحت بيسان المحل الخاص بها بالوقت المحدد لكل يوم كان يظهر علي وجهها الحماس المعتاد الذي لا يغادرها وهي تقف علي سلم خشبي قصير قليلا وتقوم بتنظيف قنينات العطر بينما تتغني بصوتها العذب بأغنية ل
فيروز
وأثناء انشغالها لم تلمح الباب الذي فتح ودخلت منه أحداهن التي قالت ببسمة وهي تتوجه نحوها
الله الله علي العم الرايق هنا بتغني لفيروز كمان
نظرت لمصدر الصوت وهي تقول ببسمتها الاثرة
ناني كنتي غايبة فين ياقلبي
بيسان بتفهم لحالتهم التي يمرون بها
حاسة بيكم والله متنسوش تعزموني بس
اخرجت ناني من حقيبتها دعوة فرح ومدتها لها قائلة بضحك
ما انا جيالك علشان كدا الفرح يوم الخميس متنسيش
التقطت الدعوة وهي تردف بحماس
هتلاقيني هناك قبلكم كلكم
كان اليوم هو الجمعة العمل متوقف عند الجميع لكن هذا لا يمنع
من مقابلة عمل صغيرة خارج حدود الشركة مع معاقدين جدد
حيث في إحدي المطاعم كان يجلس سليمان ومعه إحدي رجال الأعمال يتحدوث بأمر صفقة جديدة تجمعهم بنهاية الحديث مضي سليمان علي ألاوراق وهو يردف ببسمته الواثقة
كمان اسبوعين هيتم التسليم ان شاء الله
ابتسم المعاقد و
يبقي كدا اتفقنا ياسليمان باشا
ونهض عن مقعده سلم عليه ثم غادر جلس سليمان علي المقعد وحيدا يفكر في كل الذي يحدث حوله من أعمال متراكمة ومؤمرات بعقل شارد لكن وسط كل ذلك وجد صورة تلك المدعاة ب بيسان تظهر أمام عينيه ف بلا وعي ظهرت بسمة علي وجهه ونهض
عن مقعده ناويا مغادرة المطعم والتوجه لها
الفصل الرابع
حين تتلامس الأيادي فتندفئ القلوب اعرف ان هذا بداية حب
طيب وانا هكون مستنياك في المول متتأخرش
قالتها سلمي ثم اغلقت الهاتف ثم تعالي صوتها وهي تخرج من غرفتها منادية لأبنها
ادهم يلا ياأدهم علشان نمشي
هنروح الملاهي زي ما وعدتيني
بدأت في هبوط درجات سلم القصر وهو بجوارها
اها هخليك تلعب في ملاهي المول بس لو متشقيتش وانا بشتري اللي عايزاه
متقربش ياحبيبي علشان متتعبش قولي رايحين فين بقي
اجابها وهو يعود ليمسك بيد والدته من جديد
رايحين المول
سلمي
هشتري شوية حاجات وهخليه يلعب شوية
منال بنبرة هادئة
طيب ياحبيبتي اسيبكم بقي علشان متتأخروش
وفعلا صعدت نحو غرفتها وتوجها الام والطفل نحو وجهتهم
كانت سوزان في غرفتها تقف
امام صورة لزوجها وتطالعه بحزن جلي كان السيد عبد الحميد شامخا دوما في وقفته بطوله الفارع وجسده العريض وقد اكتسب سليمان منه تلك الصفات بالاضافة لبعض القسۏة في بعض الأحيان قالت بنبرة خاڤتة مټألمة
قولتلك الحړب هتقوم مصدقتنيش اوعي تكون مقتنع بالسكون اللي في البيت دا !
دا السكون اللي بعده هتيجي عواصف ياعبد الحميد
واجد عينيه فيها ڼار مش قادر يخبيها باللي انت عملته ولا حد هيقدر يطفيها وسليمان مش هيقدر يقف في وشه علشان مش بنفس آذيته سليمان ميقدرش يعور لحمه
ياعبد الحميد سليمان يعرف يحميه بس
أتنهدت وهي تتابع
واجد مفكر انه لو قدر يثبت عدم جداره سليمان وقتها الورثة هتتقسم بطريقة احسن ميعرفش ان القسمة عمرها ما هتتغير وان لو سليمان ماثبتش جدارته هو بس اللي هيتأذي
وضعت يدها علي قلبها
قلبي وجعني اوي ياعبد الحميد لسة الحقيقة المرة واجعة قلبي معرفاش كيف لدلوقتي سامحت منال علي عملتها
! معرفش كيف قادرة احس بنفسها معايا في البيت وهي سبب خړاب حياتنا معرفش اصلا اذا كانت فعلا ندمانة زي
ما قالت ولا كدابة بس اللي اعرفه ان لو سليمان عرف اللي عملته ھيقتلها ومش هيكتفي بكدة وبس
صف سليمان سيارته أمام محل العطور الخاص بها بعدما قد قرر بألا يفعل ويأتي وجد نفسه يصف السيارة أمام المحل لا يعلم سبب شعوره هذا لكنه يريد ان يراها مرة أخري
يطالع عينيها الفيروزتين بكل تروي وتمهل حتي يشبع من التطلع فيهما ربما بعد دقيقة يشبع او بعد سنة !
فصدقا التطلع ل عيونها بلمعانهم الغريب يمنحك شعورا بالزهول من جمال خلق الله
ترجل من السيارة وتوجه نحو باب الدخول وقف أمامه بتردد يسأل بداخل نفسه يدخل ام لا !
فكرة ان يأتي ويغادر دون ان يراها لم يستحسنها فوجد نفسه يدفع باب الدخول الزجاجي ويدخل فغمرته رائحة العطر النفاذة المعتادة
استنشق منها نفسا عميقا واطلقه بتمهل كانت هي في ذلك الحين بالمخزن وهو عبارة عن غرفة صغيرة تصنع فيها عطورها وتحتفظ بالاخريات بعيدا عن الغرفة الاساسية ل العرض عندما سمعت صوت دخول أحدهم تركت ما بيدها وتوجهت ل الخارج
فتحت الباب وخرجت فأصطدمت نظراتها به توسعت عيونها زهولا لمجيئه رمقها بنظراته من رأسها الي أخمص قدميها كانت ترتدي كما الأمس فستان ربيع الألوان يلائم بشرتها البيضاء الناصعة لكن غيرت تسريحة شعرها حيث جمعته ك كحكة كبيرة بمنتصف رأسها
بطريقة عشوائية يعمل علي ثبوتها قلم رصاص طويل ابتسم بداخله لجمال طلتها البريئة الممزوجة بالتدلل
اقتربت منه وهي تهدف بمرح
بالسرعة دي وحشتك عطوري
أبتسم بدون شعور وهو يري بسمتها الناصعة أمامه وأردف
مقدرتش أنام من شوقي ليها
وكان يقصدها هي بعبارته فلا يستطيع الكذب علي نفسه ويقول بأن تلك الفتاة لا تؤثر به حينها سيكون مخادعا لنفسه وهو لم يعتاد ان يخادع نفسه ابدا
مدت يدها له
كنت بعمل تركيبة جديدة شم كدا
مسك كف يدها ورفعه ل أنفه استنشق الرائحة وجدها رقيقة ك رقتها جميلة ك جمالها مميزة ك تميزها ورائعة
بروعتها وجد نفسه يري جمال العطر بنظرته لها هي
اطلق زفره عالية وهو يقول ببسمة
صدق
مشفتش في رقتها
ابعدت كفها عن يده فوجد نفسه تضايق لأبتعدها عن كف يده وقالت بضحك
تعرف انك رومانسي خالص !
عادت الجدية لملامحه و
تعرفي ان الكلام اللي بقولهولك دا انا مستغرب منه اكتر منك
بيسان بصدق
مصدقاك
مصدقاني لية بقي
اقتربت هي الأخري منه خطوة و
زي ما قولت امبارح انت مبتتحنيش ل الجمال وخير دليل ملامح وشك القوية دي ملامح فعلا متتهزش وتقول أي كلام علشان توقع غيرها نظرات عينك صادقة مش خادعة
أبتسم لها فعبارتها زلزلت كيانه أجمع بعثرته بكل تهادي
لكي لا يزيد الأمر من خطورته نفدت سريعا من امامه وهي تقول
هروح أجبلك عطر هيعجبك أوي
اختفت لحظات وعادت بيدها قنينة عطر سوداء اللون انيقة الشكل
منحتها له
الازازة دي مميزة اوي انا اللي عملاها اتمني تعجبك
اخذها وفتح القنينة قام بالرش منها علي يده قربها لانفه ليستنشقها فتغلغلت الرائحة لداخل ثنايا روحه بكل يسر كانت قوية ك شخصيته مميزة ل الغاية بها لمحة من الاثارة فلا شك أن أي سيدة أذا اقتربت وقامت بشم ذلك العطر ستسقط صريعة في حبه !
تمنها كام
قالها وهو ينوي ان يدفع فيها الكثير فقد نالت علي اعجابه بشدة
دي عربون صداقة
نطق بنصف عين
صداقة !
صححت عبارتها
صداقة بينك وبين المحل بنربي زبون يعني
ضحك علي اخر جمله لها و
طيب ياستي وانا قبلت الهدية
جاءه اتصال هام فقال وهو يستعد ليرحل
لازم امشي دلوقتي بس اوعديني نتقابل
بيسان ببسمة خفيفة
الوعود مش كلها بنقدر نوفي بيها بس أديك عرفت العنوان مش بغيب عنه في يوم
منحها بسمة بمعني الي اللقاء في موعد أخر
فمنحته أخري بمعني بانتظارك في اللقاء الاخر
وبلا حديث تفهما الاثنان الرسالة الخاڤتة التي قالتها البسمة ونظرات العيون لقد كانت زيارة تفتح معها ابواب كثيرة لقد كانت تلك الزيارة ما هي ألا
بوابة حب جديد وبداية حب جديد نشأ وسيترعرع بذلك المحل عطري الرائحة
جلست سلمي اخيرا علي مقعد في إحدي الكافيهات الموجودة بأحدي مراكز التسوق المشهورة وضعت عدة حقائب علي مقعد أخر وبالقرب منها كانت هناك لعبة
اشتريتي كل اللي عايزاه
أؤمات بنعم فقال وهو يرفع يده ليطلب قدوم نادل لهم
اكيد جعانة استني اطلب غدا
قالت بصدق
هموت من الجوع من الصبح مأكلتش حاجة وحاسة اني هبطت
نظر لها بأشفاق لتعبها وارهاقها الواضح عليها اقترب النادل فطلب لها ما تحب من طعام ثم بدأ الأثنان في المسايرة بحديث ممتع خاص ف واجد رغم ما
به من صفات سيئة إلا أنه بالفعل محب لزوجته عاشقا لها متفهما لها
وهي تبادله تلك المشاعر بما هو أقوي فقط لولا بعض الشرور التي بدواخلهم لكانوا عاشوا حياة في غاية السعادة أبد الدهر
بعد تلك السهرة اللطيفة عادا الزوجين الي القصر ومعهم ابنهم أدهم وجدوا سليمان ينتظرهم في بهو المنزل وهو يقرأ في إحدي اوراق ملفاته عندما لمحهم اغلق الملف ونظر لهم نهض عن مقعده متوجها لهم
سليمان
شرفتوا والله
واجد بنبرة ساخرة
ياتري الباشا مستنينا لية مفكر نفسك بقيت كبيرنا فعلا ولازم تطمن علينا ولا اية
نطق سليمان وهو يتجاهل النبرة الساخرة
التي في حديث الاخر
بعيدا عن اني فعلا كبيركم
تطلع الي ما في يد سلمي من حقائب عدة
انا عايز أسأل سلمي ازاي تسحب من حسابها سبع تلاف جنية من غير ما تقولي
حاوط واجد كتفي زوجته وهو يرد
اديك قولت حسابها يعني فلوسي وبالتالي فلوسها
سليمان بنبرة باردة وهو يشير براسه يمينا ويسارا
توء مش فلوسك كلمة فلوسك دي كانت زمان ايام ما مكنش في حساب لكن دلوقتي كل قرش هيتصرف انا لازم اعرف راح فين وجبتوا بيه أية
واجد بنبرة بدأت في التعالي قليلا
دا انت بتحلم ومصدق أحلامك بقي
اوعي تكون مفكر نفسك بما انك ليك النسبة الاكبر انك كبيرنا وليك حق تدخل في حساباتنا
سليمان بنبرة حادة
ايوة ليا حق طول ما انا المسئول عن كل الفلوس والأملاك دي وانا اللي هتأذي لو نقصت ومعرفتش اعوضها ايوة
ليا حق علشان الباشا حضرتك مبتعملش بتمن الفلوس حتي
انا لو قست مجهودك باللي مراتك مشترياه دا فهقسط تمنه علي شهرين وأكتر انت بتروح مكتبك تنام مش هاين عليك تشتغل حتي وفي الاخر عايز تقبض وتصرف براحتك !
يابجاحتك ياخي
انقض واجد علي سليمان يمسكه من ياقة قميصه البيتي وهو ينطق بعنفوان وڠضب
انا اللي بجح ولا انت اللي بجح انت اللي كوشت علي كله وبقيت مفكر نفسك سليمان باشا الاصلي باصص في سبع تلاف جنية وفي جيبك بس مليارات !
