منوعات

حين سقط الحب

سامية : بنتك يا منى مبترضاش تأكل .. ومهملة في صحتها اوي .. وكل ما نقولها ترتاح مفيش فايدة .. نظرت منى الى سامية بريبة .. وامسكت ب ( مريلة ) حواء .. وقالت بضيق .. … واضح¬ امسكت بسمة بيد حواء وساعدتها على الحركة .. لتعود الى منزلها .. منى : انزلوا انتوا .. وانا هطمن على عمتكم واحصلكم .. جلست منى وسامية يتبادلان الحديث حول حالة سامية الصحية .. وحياة آدم وحواء منى : حوا مش بتحكي حاجة .. طول عمرها كتومة .. بس انا قلقانة عليها يا أم آدم .. انتي مش ملاحظة حاجة عليها ؟!…

سامية : وحتى آدم كمان مش بيتكلم .. وانتي عارفاني .. انا مبحبش اتدخل ..أحست منى بمحاولة سامية باخفاء الحقيقة عنها .. فقلب الام يشعر بحال اولادها .. قاطع حديث منى وسامية .. بسمة وهي تصيح .. الحقيني يا ماما .. حوا شكلها بتولد .. عمالة تصرخ من الوجع ..¬ ………………….. بعد بضع ساعات كانت حواء ترقد على فراشها باحدى المستشفيات .. وهي تحتضن مولودها (مروان) .. تنظر اليه وتبتسم بسعادة مختلطة ببعض عبرات الفرح ..

احست بفرحة شديدة .. ولكن فجأة شعرت بارهاق شديد .. وانها لا تستطيع حتى ان تحمل وليدها .. كان الجميع متواجدون مع حواء وكان زوجها يجلس بجانبها في سعادة .. دلفت الطبيبة الى حجرة حواء .. لتطمئن على صحتها .. الطبيبة : ازيك يا حوا .. عاملة ايه دلوقتي ؟! حواء بارهاق : الحمدلله … نظرت الطبيبة الى آدم في ضيق ..

الطبيبة : استاذ آدم .. أنا كنت بلغت حضرتك اننا محتاجين تحاليل مهمة عشان مدام حوا وصحتها .. وطبعا كالعادة اهملتوا التحاليل .. اتفاجئ بان عندها نقص كبير في نسبة الهيموجلوبين في الدم وكانت هتروح مننا .. انت مش خايف عليها ولا ايه ؟! حاول آدم ان يتحدث مدافعا ولكن لم تسعفه الكلمات .. فلن يجد ما يدافع به عن نفسه واهماله لزوجته .. انفعلت منى من حديث الطبيبة .. نظرت الى آدم في ضيق .. وزفرت بغضب ..قائلة ..

…بقى هي دي الامانة اللي احنا سايبنهالك .. آمنتك على بنتي وبتهملها بالشكل ده ؟!! … اللي يشوفك وانت هتمـ,ـوت وتتجوزها ميشوفش اهمالك ليها كده … حواء : خلاص يا ماما محصلش حاجة .. غضبت منى من استسلام ابنتها .. فصاحت بغضب .. … انتي تسكتي خالص .. كل ما اقولك روحتي للدكتورة تكذبي عليا وتقولي آه .. بتسكتيني عشان متكلمش معاه .. اديكي كنتي هتروحي فيها .. كنت هفرح بيكم دلوقتي .. حاول ياسر ( والد حواء ) تهدئة الموقف …

ياسر : خلاص يا جماعة صلوا على النبي .. هاتي يا حوا العسل ده ..( التقط ياسر حفيده بين يديه ) .. ما شاء الله اللهم بارك .. قمر .. شبهك يا حوا مش سايب منك حاجة .. يتربى في عزكم … …………………………….. …………. المولود الاول … الذي قلب حياة كلا من حواء وآدم رأسا على عقب .. بدأت المسئولية ..

بالنسبة لحواء .. فقد كان الوضع اكثر ارهاقا .. تسهر طوال الليل مع ولدها .. ثم تنام سويعات قليلة .. تستيقظ مع زوجها .. وتبدأ أعمالها المنزلية .. وتصعد الى منزل والدة آدم لتساعدها في اعمال المنزل .. ثم تعود الى منزلها مرهقة متعبة لا تستطيع الحركة .. جديدة هي في عالم الامومة .. تريد من يأخذ بيدها حتى يعلمها كيفية الاهتمام بولدها .. ولكن كالعادة هي وحدها .. بل لا تجد من يهتم .. وتتحمل مسئولية حياتها بمفردها ..

أما بالنسبة ل آدم .. فمن وجهة نظره وضعه اكثر سوءا .. فهو من يتحمل الضغط في العمل .. وعليه ان يجتهد اكثر في عمله حتى يزيد من دخله .. حتى يستطيع توفير متطلبات مولوده .. فقد اصبح يتردد علي مسامعه الكثير والكثير من المتطلبات ..( البيت ناقصه حاجات .. هات معاك بامبرز .. مروان تعبان وتعالى نروح بيه للدكتور .. اللبس ده صغر عليه تعالى نجيب غيره ……. ألخ ) ………………… يجب أن يجد كل من حواء وآدم الاحتواء لبعضهم .. أن ترفع حواء عن آدمها ضغوط الحياة وتشاركه بها ..

وايضا آدم يجب أن يقدر مجهود حواء داخل منزلها .. فقد خلق آدم لتحمل المجهود العضلي .. أما حواء خلقت لتحمل المجهود الذهني .. ولا يمكن تبديل الادوار …. الفصل السابع ,,,,,,,,,, تقف حواء في المطبخ تعد وجبة العشاء لزوجها الذي عاد لتوه من العمل … يجلس مروان على كرسيه الخاص به بجانب حواء في المطبخ ويبكي بشدة .. تحاول حواء تهدئته ولكن بدون فائدة .. ياتيها صوت آدم من الخارج .. الذي يجلس امام شاشة التلفاز يشاهد احدى المباريات ..

آدم : ما تسكتي الواد ده عمل لي صداع .. زفرت حواء بضيق .. حملت مروان واتجهت خارج المطبخ الى زوجها .. وضعت الطفل بين يدي آدم بضيق .. قائلة .. .. آهو عندك سكته انت .. انا مش بمليون ايد هعمل كل حاجة في وقت واحد .. ابتعد آدم عنها باشمئزاز بعد ان حمل طفله .. آدم : ايه الريحة دي ؟! ريحة هدومك صعبة اوي .. حواء بضيق : ريحة ابنك .. والاكل .. والتنظيف فوق وهنا ..

قاطعها آدم ساخرا : ما انت مش حاسس بيا .. مش بتشتغل زيي .. طول النهار بلف حوالين نفسي … ابوـ,ـس ايدك يا حوا .. بلاش الاسطوانة المشروخة بتاعت كل يوم .. روحي خلصي اللي وراكي .. زفرت حواء بضيق بعدما احرجها آدم بكلماته الجارحة .. وابتعدت من امامه بحسرة .. بعد ان انتهوا من تناول عشائهم .. حواء : آدم ممكن طلب ؟!

انت في الصفحة 12 من 23 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى