منوعات

حين سقط الحب

حواء بنبرة سعيدة : حبيبي آدم .. انا نجحت .. بامتياز .. آدم : مبروك .. حواء بتعجب : بس كده ؟!! آدم : عايزة جايزة ؟! نجاحك ده لنفسك يا حبيبتي .. يلا سلام بقى عشان مش فاضي .. أغلق آدم الهاتف .. واغلقت حواء جفونها بألم .. فقد ألقى آدم على مسامعها أخر ما كانت تريد ..

فجأة شعرت بألم في بطنها .. فقد كان جنينها يتحرك بقوة .. وضعت حواء يدها على بطنها تحسس حركة جنينها .. الذي شعر بحزن والدته فتحرك غاضبا ..حواء : حبيبي انت كمان زعلان من بابا ؟!! … هو اكيد ميقصدش .. بس انا مش عارفة هو بقى بعيد عني كده ليه ؟! ما هو نفس الشخص اللي كان بيقولي انا بعـ,ـشقك وبمـ,ـوت فيكي .. ومش همنعك عن اي حاجة بتحبيها … نفسي يرجع لي تاني .. نفسي اوي …))

………………………. أفاقت حواء من شرودها على صوت آدم .. لململت أوراقها في عجالة .. نهضت عن مقعدها مهرولة الى زوجها وحبيبها الذي عاد من عمله لتوه .. يقف آدم عند باب المنزل .. يتعلق في رقبته صغيرته .. (( لوجي )) فقد أنجبت حواء ثلاثة أطفال … ( مروان .. اياد .. و لوجي ) … لوجي : بابا حبيبي وحشتني اوي .. آدم : وانتي كمان يا حبيبة بابا .. اقترب آدم من أذن ابنته هامسا ..

آدم : أمال ماما فين ؟؟ لوجي : كان معاها طنط حلوة اوي في اوضة المكتب .. ومشيت .. وقاعدة ماما من ساعتها تقرأ .. تقرأ .. تقرأ .. صحيح يا بابا هي ماما بتذاكر زينا وبتمتحن ؟!! ضحك آدم من براءة طفلته الجميلة .. أجابها هامسا .. آدم : لا يا لولو ماما بقت كاتبة كبيرة اوي .. ومحتاجة تقعد تقرأ وتكتب .. قاطعتهم حواء التي وصلت ورأت تعلق ابنتها بأبيها .. حواء : ايه الحقد ده ؟!! … قولوا ما شاء الله ..

ابتسم آدم الى زوجته .. ترك ابنته على الكرسي بجانبه .. اقترب من حواء واحتضنها وقبلها .. آدم بحب : هو احنا نقدر نحسد .. ماحنا اتفقنا بقى خلاص ولا نسيتي .. وبعدين .. انا بحب الكتابة .. واللي بيكتب .. وامـ,ـوت في الكتابة .. استمر آدم في تقبيلها .. ومازالت حواء تخفض عينيها خجلا منه .. حواء : آدم بس عشان العيال .. ابتعدت عنه حواء وجلست على الكرسي بجانب ابنتها .. حواء بثقة : النهاردة عملت حوار صحفي .. في مجلة ***** ..

آدم : بجد ؟!!…. انتي كان نفسك تشتغلي في المجلة دي من زمان .. رفعت حواء عينيها بفخر .. حواء : وهم دلوقتي اللي بيعملوا معايا الحوار .. انتهوا جميعا من غداءهم في جو من الهدوء .. حواء : آدم انت خارج النهاردة ؟!! آدم : النهاردة يوم العيلة .. ما انتي عارفة .. وبعدين فرصة نسيبك تكملي الرواية .. تحبي تيجي معانا ؟! تنهدت حواء بضيق .. خفضت نظرها الى الارض .. فتابع آدم حديثه ..

آدم : خلاص .. خلاص .. ما تزعليش بقى .. انا قلت اسألك يمكن غيرتي رأيك .. نهض آدم وقبل رأسها في حب .. وذهب ليستعد هو وأولاده للذهاب الى والدته .. ما أن ذهبوا حتى هرولت حواء الى حجرة المكتب خاصتها .. أصبحت هذه الغرفة المكان التي تشعر حواء بالفخر .. بالقوة .. بالمعنى الحقيقي للتمرد .. بروحها التي استردتها .. بقلبها الذي عاد اليها .. هذه الغرفة أكبر دليل على اكبر نقطة تحول في حياة حواء .. المكان الذي صرخت بأعلى صوت ( لا ) .. وقررت أن توقف المهزلة التي مرت بها ..

تنهدت حواء برضا لما وصلت اليه .. اتجهت الى مكتبها وجلست خلفه .. بدات بفتح اوراقها مرة أخرى لتستأنف كتابة اهم رواية من وجهة نظرها .. وبدأت بالكتابة …

(( ها هي حواء في شهرها التاسع .. تزيد آلامها يوما بعد يوم .. تعيش أيامها بفتور وملل .. بعد فقدان حب واهتمام آدم … منذ آخر شجار بينها وقد أعطى لاهله تأشيرة الدخول لبيته وقتما يشاؤون .. ولم يكن لحواء الحق في الاعتراض .. لا يوجد خصوصية في بيتها .. حتى في أوقاتهم الخاصة جدا .. فليست المرة الاولى او الاخيرة التي يقتحمون غرفة حواء .. وهي مع زوجها في أشد الأوقات خصوصية ..مرضت سامية بشدة نتيجة أصابتها بمرض السكر ..فهي الان تحتاج لرعاية شديدة ..

أمر آدم زوجته حواء أن تراعي والدته وأن لا تتركها أبدا .. حواء : بس يا آدم أنا تعبانة .. وانت شايف انا على وشك الولادة .. أنا محتاجة اللي يساعدني .. هطلع أساعد انا .. وبعدين ما فاطمة وهدى فوق أكيد مش محتاجني .. انفعل آدم قائلا بغضب : أنا أقول الكلمة تقولي حاضر وبس .. وبعدين يعني دي عمتك .. ايه القسوة دي ؟! حواء بضيق : انا مقلتش غير اني مش هقدر بسبب حملي .. انت عارف أني عمري ما هتاخر عنهم ..

آدم : انا قلت اللي عندي .. اطلعي ساعديهم وايدك بايدهم .. ……………………… الاخير في صباح اليوم التالي بدأت حواء تشعر ببعض الالام في ظهرها .. وهذا ما تشعر به في الاونة الاخيرة .. ولكن تجاهلته .. فأصبحت تفضل الصمت عن الشكوى ..

تقف حواء في مطبخ منزل عمتها والدة آدم .. تعد الطعام وتنظفه .. وبعد أن انتهت شعرت بأن الامها تزداد .. وقفت للحظات ممسكة بالطاولة وتضغط عليها من قوة الالم .. كتمت أنفاسها .. بعد دقائق توقف الالم واستطاعت الحركة .. خرجت الى غرفة الجلوس لتجد كلا من عمتها وابنتيها فاطمة وهدى يجلسن جميعا لمشاهدة احدى المسلسلات .. آلمتها تلك الغصة في قلبها التى وضعها زوجها عندما اهانها واجبرها على خدمة اهله .. ولم تقوى على الاعتراض حتى لا ينفعل عليها او يغضب منها فيتطاول عليها بالضـ,ـرب والعنــ,,ـــــف كعادته معها في الآونة الأخيرة ..

حواء بارهاق : عمتو انا خلصت .. عايزة حاجة تاني عشان تعبانة عايزة ارتاح وورايا مذاكرة .. نظرت اليها سامية بلا مبالاة .. ..لا متشكرين .. رن جرس باب المنزل وذهبت هدى لترى من القادم وكانت منى والدة حواء واخوات حواء بسمة وهاجر .. قد جاءوا للاطمئنان على سامية .. ورؤية حواء التي اختفت في الايام القليلة السابقة .. ما ان دخلت منى ورأت ابنتها التي شحب لون وجهها وهي ترتدي الغطاء الخاص بأعمال المطبخ ( مريلة المطبخ ) وتكز علي أسنانها بالم .. حتى فزعت من هيئتها وركضت اليها ..

منى : مالك يا بنتي ؟! انتي كويسة ؟! … أمسكت حواء بكف والدتها وكانها طوق النجاة الذي أرسله الله اليها .. ضغطت عليه بقوة من شدة الالم .. وحبست أنفاسها .. واجابتها بضعف .. حواء : انا كويسة .. أنا كنت نازلة شقتي .. يلا ننزل .. توترت سامية من حالة حواء الصحية .. فاجابت مسرعة ..

انت في الصفحة 11 من 23 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى