
تبسم لها بعض الفتيات الموجودين مع العروس بالغرفه،لكن نظرت لها العروس بتعالى قائله:
إنتِ مين؟ إزدرت حلقها قائله:
أنا الـ قاطعتها ساره قائله بتعالى:
آه إنت البنت اللى طنط نفيسه بعتتها تساعد الشغالات. صمتت رباب تشعر بقهر بينما قالت فوزيه جدة العروس:
مش إنتِ البت اليتيمه اللى الحج چبر أخدك ورباكِ مع ولاده. شعرت رباب بالقهر أكثر وامائت رأسها بموافقة
فى ذالك الوقت دخلت عليهن إيمان مُبتسمه وذهبت نحو مكان جلوس ساره وإنحنت عليها وقبلت راسها قائله بموده:
جمر أربعتاشر.
لاحظت رباب ذلك المنظر الذى خلع قلبها من محلهُ،لو كانت لها أُمً بالتأكيد كانت ستفعل معها مثل ذلك،لكن هي آتت للحياه بلا أم،وهل ستبقى عروسُ بيوم من الأيام،وإن أصبحت عروس هل ستجد ذلك الفارس الذى سيحميها من أى سوء،بالتأكيد لا
فـ الفرسان تسكن الاساطير وقصص الحكايا التلفاز فقط،
فـ الحقيقه أمامها واضحه كل من تقدم لها من عِرسان يبغون شئ واحد هو اليتيمه التى سترضخ لأى شئ،لكن لا هى لن ترضخ ستحارب وتقوي حالها بأن تجد عمل مناسب لها تسطيع من خلالهُ تدبير شئون حياتها الضروريه وأولها مسكن يغلق بابهُ عليها تنام وهى مُطمئنه.
❈-❈-❈
مساءً بداخل غرفة كبيره بالسرايا كان مجلس النساء
بعد ان تمت الخطبه، جلسن يُغنين الاغانى الفلوكلوريه،على صوت الطبل وبعض النساء،وايضًا منهن من كانت ترقُص،جذبت إحداهن يد رباب بقوه لتنهض تُشاركها الرقص
على إستحياء منها تمايلت مع تلك المرأه،لكن كان لتلك الغرفه شباك مُطل على حديقة المنزل،هنالك من إختلس النظر للنساء من خلف ذالك الشباك ليسيل لُعابه وهو يتخيلها تتراقص بجسدها الغض بين يديه،وآخر رأها تمنى صفعها حتى لا ترقُص أمام أحد حتى لو كانوا نساءً.
❈-❈-❈
قبل الفجر
بمنزل چبر الشعراوى
شعرت بزمجرة أمس،إستيقظت فزعه
يبدوا ان هذا الخسيس لن ييآس قبل الحصول عليها،إرتجفت وإبتهلت الى الله
بالفعل سُرعان ما انجاها حين سمعت صوت سماح زوجة ذالك الخسيس
تقول بتهجم:
ثروت بتعمل أيه عندك. إرتعب ثروت وذهب نحوها يُزفر أنفاسه ويلعنها. بينما قالت سماح التى تُكمل نزول السلم بتهجم:
أيه اللى نزلك عندك تحت السلم. تعلثم ثروت قائلاً بكذب:
أنا سمعت زى ما يكون صوت عينادم علي.
تهكمت سماح قائله:
ومين اللى عينادم، مفيش غير البت رباب هى عشان رجليها شالتها وخراط البنات خرطها هتحط عينها على أسيادها ولا ايه، هى ناسيه هى مين دى حته لقيطه وبنحسن لها، أوعى من جدامى اما أدخل لها مجعدها اعرفها مجامها. أمسك ثروت يد سماح قائلاً:
مالوش لازمه عاد اللى هتعمليه فيها، أنا واعى ليها مش حته بت عيله زى دى هتلفت نظرى لها.
قال ثروت هذا وهو يعلم نقط ضعف سماح وإقترب من أذنها وهمس لها بعض الكلمات بوقاحه يعلم مفعولها عليها، شعرت برفرفه فى قلبها وتناست أمر رباب وصعدت معه الى غرفتهم، لتبدأ معه وصلة غرام كان يتخيل بريئه ذات وجه ملائكى، يود الظفر بها لكن تلك القبيحه التى تسكن بين أحضانه يعلم ان
قُبح قلبها أسوء من قُبح ملامح وجهها.
❈-❈-❈
بعد مرور يومين مساءً
كان منزل جبر الشعراوى يستعد من اجل زيارة أهل خطيبة شاكر.
مساءً
دخلت نفيسه علي الخادمتين بالمطبخ قائله:
ها خلصتوا تچهيز الوكل،الضيوف جدامهم أجل من ساعه ويوصلوا مش عاوزه حاچه ناجصه جدامهم.
ردت إحدى الخادمتين:
آيوه يا ست نفيسه خلصنا الوكل مبجاش ناجص غير السلطه وأنا جولت لـ رباب متعملهاش الأ الآخر عشان متسردش ميه. ردت نفيسه:وهى فين رباب دى كمان. ردت الخادمه الآخرى:
طلعت للچنينه تجطف عودين بجدونس عشان السلطه. ردت نفيسه: ما بتصدج تطلع للچنينه عشان تتلكع، حد ينادم عليها عشان تبطل مياصه وتخلص السلطه، مش عاوزه حاچه ناجصه مفهوم . بينما بحديقة المنزل،سارت رباب تنظر الى تلك الاحواض الصغيره المزروعه ببعض الخضروات الورقيه،إنحنت كى تقطف بعض من اعواد البقدونس،لم ترى ذالك المتسلل الصغير الذى ورث حقارة والده، لم تشعر به الا حين شعرت بصفعه أسفل ظهرها.
إستقامت بشهقه ووضعت يدها مكان الصفعه ونظرت الى ذالك الذى جرى للداخل، شعرت بالآشمئزاز منه لو بيدها كانت ردت لها الاف الصفعات على وجهه كى لا يفعل ذالك الفعل الشائن مره أخرى، لكن لا تملك سوا لسانها وقالت بدعاء:
إنشاله يدك تتجطع، يا جليل الادب والربايه، هجول أيه ما إنت إبن ثروت، الجباحه والأباحه فى دمكم سلسال يارب يدك التنين يتجطعوا. قالت رباب هذا ولم تدرى ان هنالك بالقريب من مكان وقوفها يسير آتى متأخرًا خلف عائله، ليسمع نهاية حديثها وهى تدعى على ذالك الفتى، ليحكم عليها بالظاهر قائلاً:. برضك لسانك طويل ومتبرى منيكِ.
إنخضت رباب وإستدارت تنظر له بشهقه لكن شعرت بالخجل منه وفرت من امامه هاربه تشعر بدقات قلبها تكاد تصم أذنيها. بعد قليل إنتهى ذالك العشاء بين العائلتين
ليدخلوا الى غرفة الضيوف…
دخلت رباب التى تشعر برجفه
تحمل بين يديها صنيه كبيره عليها بعض انواع العصائر
دارت تُقدم العصير للجميع الى أن وقفت أمام ثروت مد يدهُ يأخذ أحد الكؤوس وغمز بعينيه لـ رباب،تجاهلت ذالك،بينما لاحظ إسماعيل تلك الغمزه،ووجه رباب الذى إصطبغ باحمرار
لا يعلم أن هذا الأحمرار فى وجهها هو سببهُ فهى تشعر بالكسوف منه،بدون سبب لا تعلمه،او ربما بداخلها تخشاه بعد ان علمت من يكون،فهو يعمل بالقضاء.
قدمت رباب لهم جميعًا العصير، ووقفت جوار باب الغرفه تنتظر أى اوامر أخرى
نظرت لها نفيسه وامائت لها براسها أن تنصرف، بالفعل شعرت رباب بالراحه بعد أن خرجت من الغرفه تنهدت تلتقط انفاسها التى كانت تكبتها بداخلها.
اما بالغرفه
تسآلت إيمان قائله: هى رباب مدخلتش الچامعه ليه دى كانت جايبه مچموع يدخلها كلية التچاره. ردت سماح برياء وكذب: تلاجيها كانت چايبه المچموع ده بالغش،وبوى عرض عليها تكمل فى الچامعه،بس هى جالت له،مش غاويه تعليم، كفايه عليها الدبلوم.
تنهدت إيمان قائله:خساره،هى كانت شجيه صحيح فى المدرسه بس كانت شاطره أنا درست لها فى المدرسه سابج. ردت نفيسه:هى مش شجيه هى لاعبيه،وانا والحاچ چبر بنخاف عليها،مهما كان دى بنته وإحنا المسؤلين عنيها من وهى صغار،انا نفسى اغمض عينى أشوفها فى بيت چوزها.
تهكمت سماح قائله:
چوزها، دى كل ما يتجدم لها حد تطلع فيه الجطط الفاطسه،وانا سبج وجولت لابوى لحاچ چبر يضغط عليها بس أبوى خايف من حديت الناس الفارغ،،والله احنا عينى فى وسط راسنا بسببها لسانها طويل وطول ما هى ماشيه فى السكه تتلاكع مع ده وده ونبهت عليها أكتر من مره،روحى وإرچعى فى سكتك وبلاها چلعك الماسخ مع الناس وبالذات الشباب ،يلا ربنا يستر. قالت سماح هذا ونظرت نحو ثروت الذى تبسم لها بموافقه،
سمع إسماعل كل ذالك عن رباب،لاحظ نظر سماح لزوجها،لا يعرف لما شعر إتجاه ذالك الشخص بالنفور.
تطرق الحديث بينهم لمواضيع عديده ومديح منهم لبعض الى أن إنتصف الليل خرجت افراد عائلة دراج يصحبهم سماح وزوجها وشاكر الى باب المنزل الخارجى،
كانت رباب تجلس بالحديقه تشعر بإنهاك وتود الراحه لكن هى مُجبره عالسهر كى تكون فى خدمة الضيوف ، نظر نحوها ثروت عينيه تُشع رغبه بها، فى ذالك الوقت هبت نسمه زاحت ذيل جلبابها عن ساقها قليلاً بسرعه إنحنت رباب تشد ذيل جلبابها على ساقيها، لكن لمعت عين ذالك الوغد بإشتهاء، لم يلاحظ أحد ذالك سوا إسماعيل، ليدخل إليه إحتقار لـ ثروت وتلك الفتاه التى تبدوا عكس ملامحها البريئه.
الفصل الرابع
ــــــــــــــــــ
بعد مرور عدة ايام
توالت اللقاءات بالصدف بين رباب واسماعيل، كانت تلك اللقاءات تترك فى قلب وعقل كل منهم
رد فعل مُغاير للآخر.
كان إسماعيل يراها سليطة اللسان ولعابيه بعض الشئ .
وهى تراه صاحب شخصيه وهيبه لكن مغرور كثيرًا.
…..
بالمسجد عقب صلاة العصر.
أنهى الشيخ نعمان إمامة المُصلين للصلاه ثم أدار وجهه للمصلين اللذين بداوا يتوافدوا عليه بالمصافحه
المُصلين
لكن لاحظ جلوس ذالك الشاب بركن من زوايا المسجد.
نهض وذهب وجلس لجواره مُبتسمًا يقول:
كيفك يا سيادة الجاضى.
تبسم إسماعيل قائلاً:
خلاض يا عم الشيخ نعمان أنا سيبت القضاء.
