منوعات

لع.نه الماضي لم تكن سحابه عابرة بقلم سعاد محمد

ردت رباب:حاضر. إنصرفت رباب…لا يعرف لما شعر بخواء.
……ـــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل
تنهدت نفيسه قائله:
المخفيه رباب رجعت أهى،والله نفسى اغمض عينى وافتحها القاها غارت من دارنا بكفايانه إكده،دى بجت شابه. رد چبر:ومين سمعك انا زيكِ برضك،بس لازمن نكمل جميلنا جدام الخلج،انا هجول لها بلاه الشغل ده. ردت نفيسه سريعاً:
أوعاك،سيبها تشتغل،يمكن مع الوجت تغور من عننا مسؤليتها،بالك انا خايفه لما يجى لها عدلها احنا اللى ندبسوا فى جهازها،خليها تشتغل أهى تجهز نفسها.

توافق جبر مع قول نفيسه التى أكملت قائله:
كمان خليها تشتغل اهى تغور عن الدار معظم الوجت،ويمكن تصتاد لها راچل يلمها بعيد عننا،سماح جالتلى انها بترسم على ثروت،بس ثروت عارف نواياها،وبيكبسها،وأهو تتهدد فى الشغل تبعد عينها عن ثروت. رد جبر:
على رأيك انا كنت خلاص هتحدت مع الشيخ نعمان بس الحمد لله انى متحدتش امعاه.
……ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بغرفة رباب
سمعت زمجرة المقعد ككل ليله،نزلت دموعها المقهوره،فيبدوا ان حظها السئ مازال يلاحقها،فمعاملة أسماعيل لها اليوم واضح أنه قاسى،وربما يطردها بأى وقت.

مازالت زمجرة أرجل المقعد مستمره،لكن الليله كانت مختلفه سمعت همس ثروت وهو يقول:إفتحى يا رباب ليكِ عندى حاچه حلوه. تحسرت رباب،فأى شئ حلو قد ياتى من هذا الخسيس،تضرعت الى الله ان يُنجيها منه
إستمع لدعاؤها الله ونفدت من براثن ذالك الخسيس الليله أيضًا،لكن الى متى سيظل القدر ينقذها منه.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مر حوالى شهر
بدأ المكتب يستقبل بعض القضايا بعد ان كان فى البدايه لا أحد يدخل غيرهما الى المكتب، أصبح هنالك توافد من الزبائن، ربما بسبب إسم عائلة دراج الشهير وثقتهم بان إسماعيل كان يعمل بالقضاء سابقًا لابد ان لديه خبره تجعلهم يستفدون منها فى قضاياهم.

إنهمكت رباب فى العمل مع اسماعيل،لكن كان هنالك ما يضايقه حين كانت تتحدث مع الزبائن وتمزح مع بعضهم،لفت نظرها لاكثر من مره لكن هى أحيانًا لا تستجيب له…
بعد العشاء
دخلت رباب الى مكتبه قائله:
خلصوا صلاة العشا. تنهد اسماعيل قائلاً:
تمام أمشى انتِ وانا هقفل المكتب بس بكره تعالى بدري شويه عشان تنضفى المكتب. أمائت له راسها بإمتثال، كادت تغادر لكن قال اسماعيل:
إستنى يا رباب وقفت رباب
تنتظر، وتنظر له حين نهض من على مقعده وتوجه ناحية وقوفها وأخرج مبلغ مالى من جيب سترته ومد يده به لها قائلاً:
ده مرتب الشهر اللى إشتغلتيه معايا.

بحرج منها مدت يدها وأخذت المبلغ على إستحياء منها… وكادت تغادر صامته، لكن تحدث اسماعيل:
مش تعدى مرتبك قبل ما تمشى مش يمكن مبلغ اقل من اللى أتفاقنا عليه، أو يمكن فى زياده من عندى. شعرت رباب بالخجل قائله:
حاضر هعدهم. عدت رباب المال ثم أخذت جزء منه وقالت:.دول زياده عن المرتب اللى اتفقت عليه مع الشيخ نعمان. قالت هذا ومدت يدها له بالمال. تبسم إسماعيل متهكمً وقال:
عارف إن فى مبلغ زياده عن المرتب،أنا زودته عشان تشترى لنفسك كم هِدمه جديده تلبسيهم بدل الطجم اللى معندكيش غيره ده،إنتِ تعتبرى واجهه للمكتب،ولازمن الواجهه يكون لبسها كويس عالاقل.

شعرت رباب بوخز فى قلبها وقالت بخفوت:.حاضر هاخد الفلوس وهشترى لى طجم جديد،تسلم. قالت هذا وغادرت المكتب تشعر بكــ,,ـــــسرة نفس،لكن لما الآن تشعر بوجع فى قلبها ليست هذه المره الاولى التى تشعر بتلك الكــ,,ـــــسره. بينما لام إسماعيل ذاته قائلاً:
مكنش لازمن تتحدت وياها بالطريجه دى.
،لكن فى نفس الوقت تذكر حديثها قبل قليل ومزحها مع احد الزبائن،فعاد الى جموده.
…….
بعد مرور عدة أيام
تأخرت رباب على ميعاد ذاهبها الى المكتب
تعجب اسماعيل ولا يعرف سبب لضيقهُ لكن
فى نفس اللحظه وجدها تدخل الى المكتب تحمل بين يديها مزرعة ورد بلدى طارحه زهور لونها أحمر.

نظر لها قائلاً:
أيه اللى آخرك وأيه المزرعه الي على يدك. تبسمت قائله:
اللى أخرنى روحت للراجل صاحب المشتل عشان أچيب منه المزرعه دى،أنا كنت موصياه عليها من فتره،ولما جابلته النهارده جالى إنه عنده مزرعه فى المشتل،روحت چيبتها منيه. رغم ضيق اسماعيل من تأخيرها كذالك لكن هنالك شعور آخر سيطر عليه بسبب قولها أنها ذهبت مع ذالك البائع الى مشتله،لكن حاول السيطره على نفسه قائلاً:
ومزرعة الورد دى مهمه عندك لدرجة إنك تروحى مع البياع لحد مشتله وتتأخرى على ميعاد فتح المكتب.

إستنشقت رباب إحدى الزهرات ثم قالت بإنشراح:
انا بحب الورد البلدى جوى،وبالاخص اللى لونه أحمر،وخوفت يبيع المزرعه زى ما عمل سابج،بس وجتها مكنش معايا تمنها،النهارده جولت لازمن اشتريها،هروح احطها على جدار بلكونه المكتب وهرعاها بنفسى ولما يچى الربيع هبجى أشتل من فروعها فى مزرعة تانيه لحد إن شاء الله ما يبجى عندنا،جصدى أملى البلكونه بالورد.
…..ــــــــــــــــــــــــــــــ
مرت عدة أشهر
بدأ الصيف ينسحب قليلاً ويفتح للخريف طريق

ليلاً
سمعت رباب زمجرة المقعد الموضوع خلف باب غرفتها كالعاده
إستيقظت فزعه
ونهضت من على الفراش
وذهبت نحو المقعد كى تثبته بمكانه وتُرهب الآخر،حين يشعر انها مازالت مستيقظه،لكن كان قد سبقها الليله ودفع باب الغرفه بقوه لينزاح المقعد للخلف ويستطع الدخول الى الغرفه،كادت ان تصرُخ
لكن قيد ثروت جسدها النحيف بين يديه ووضع يدهُ على فمها سريعًا
يكتم صوتها يهمس فى أذنها بتشويق:
إسمعى كلامى وهنغنغك هخليكِ ملكه،عندى عرض ليكِ لو وافجتى عليه بعدها مش هتحتاجى لأى مخلوج وهشترى ليكِ شجه فى البندر تجعدى فيها لوحدك…وهجيبلك خدامه تخدمك كمان.

إرتجف قلب رباب وكذالك جسدها
الذى شعر برعشته ثروت وشعر بنشوه وترك يده من على فمها ونظر له بإشتهاء. حاولت رباب أن تُبعد ذالك الخسيس هنا،
حين فشلت أمائت رأسها له بموافقه كى يتركها. شعر بنشوة الانتصار
فترك جسدها على أمل أن يتفقا لكن هى قامت بالصُراخ عاليًا مما جعل ثروت ينتفض ويرتعب يسبها وكاد يغادر الغرفه
لكن هى تمسكت بتلابيب ثيابه،لقد فاض بها فى وقاحته معها لابد ان تكشف نجاسته امام الجميع الآن. بالفعل كان اول من دخلت الى الغرفه هى سماح وخلفها شاكر
ثم جبر وزوجته وإحدى الخادمتين.

نظرت سماح بذهول من ذالك المنظر
بينما قال شاكر بإستغراب إنت هنا بتعمل أيه يا ثروت.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الفصل الخامس
❈-❈-❈
وقفت رباب مذهوله وهى تضع يدها على وجنتها مكان تلك الصفعه القويه التى تلقتها من سماح التى تهجمت عليها قائله:
هو ده رد المعروف اللى عملناه معاكِ لما دخلناكِ دارنا وأويناكِ من الشوارع يا سافله، آخرتها عاوزه تخطفى جوزى يا واطيه.

قالت سماح هذا وصفعت رباب صفعه أخرى على وجنتها وتهجمت عليها بالضــ,,ـــــرب، لكن جذبها شاكر بعيد عن رباب، وقفت تلهث تسب رباب بالفاظ بذيئه، كذالك تحاول الفكاك من يد شاكر وتعود لضــ,,ـــــرب رباب
التى تبكى بحُرقه وإنتحاب قائله بدفاع عن نفسها :
والله انا عمري ما حاولت أخطف الاستاذ ثروت هو اللى كان بيتحــ,,ـــــرش بيا، ومن شويه فتح عليا الاوضه ودى مش اول مره يحاول يفتح عليا باب الاوضه وانا نايمه،حتى جالى أنه هيعيشنى ملكه ويجبلى شجه فى البندر.

تلقت رباب صفعه قويه من ثروت قائلاً:
كدابه،هى اللى بجى لها مده بتحاول تغرينى وانا ساكت عشان سمعتها،وآخرتها الليله وانا داخل نادت عليا وجالتلى إن سامعه صوت فار فى أوضتها وهى خايفه منيه،وشدتنى بالعافيه دخلتى الاوضه وبعدها صرخت. ذُهلت رباب من فجور ذالك الخسيس، هو يُنجى نفسه بكذب.. حاولت الدفاع عن نفسها، لكن هم يعلموا أنه
كاذب لكن صدقوه
حين فوجئت رباب، بـ نفيسه قالت للخادمه:
لمى للمحروجه دى خلجاتها فى سُره… مبقاش ليها جعاد وسطينا، الحيه الخاينه اللى عضت اليد اللى إتمدت ليها.

فعلت الخادمه ما امرتها به نفيسه أخذ جبر الجُعبه من يد الخادمه وألقاها بقوه بوجه رباب قائلاً:
بره دارى يا خاطيه، هى دى أخرتها، كرامتًا بس لعضم التربه أنا مش هفضحك جدام الخلج،يلا غورى شوفى وكر تدارى فيه نجاستك. صعقت رباب من قلب الحقيقه بهذا الشكل، البرئ هو المتهم
لكن ماذا كانت تتوقع أن يحدث غير ذالك، بإنهزام منها إنحنت تأخذ تلك البؤجه وحملتها بين يديها تسير من امامهم بكــ,,ـــــسرة قلب لكن قالت:
هيجى اليوم اللى ربنا يردلي فيه حجى منيكم يا ظالمه.

إستهزؤا بقولها،وإنشرح قبلهم جميعًا حتى تلك الخادمه التى امرتها نفيسه قائله:.اللى حُصل ده محدش يعرف بيه اللى يسأل عنها جولى له اننا صحينا من النوم ملجنهاش بالدار فاهمه.

ردت الخادمه:فاهمه.
❈-❈-❈
سارت رباب تبكى تنتحب بوجع وقهر، تجرها ساقيها لا تعرف الى أين صوت عواء الكلاب يرجف قلبها،شعرت بأصوات قريبه منها
أغمضت عينيها تمتثل لقدرها المحسوم، هذه أصوات لهاث كلاب خلفها تستعد للإنقضاض عليها،لكن فجأه سمعت نباح كلب آتى سريعًا من بعيد للحظه خافت منه،لكن كان هذا الكلب نجده لها
من سُلالته الضاله التى كانت تستعد لإلتهامها
نبح عليهم بقوه كأنه كان يتحدث معهم ما هى الا ثوانى ورأت إبتعادهم عنها وظل ذالك الكلب فقط،تبسمت له بوجع وقهر،كآن عيناه فهمتها وأقترب منها،تبسمت له قائله:

طمر فيك فى يوم شاركتنى فيه أكلى
سار الكلب أمامها وسارت خلفه للغرابه تشعر بأمان فى قلبها.. كأنه كان يدلها على مكان تأتوي بيه
توقف أمام تلك البنايه التى بها مكتب المحاماه.

للحظه إندهشت من توقف الكلب هنا،ونظرت الى باب البنايه،وضعت يدها بجيبها،وجدت مفتاح باب المكتب التى كانت تحتفظ به دائمًا بجيبها خشية فقدانه…فكرت قليلاً بالعدول عن الفكره خشية أن يعلم إسماعيل بذالك ويتحرى عن سبب طردها من منزل جبر الشعراوى ويصدق كذبهم،لكن صوت نباح الكلاب التى عادت تتجمع مره أخرى جعلها تستسلم ودخلت الى المكتب وأفترشت الأرض تنهار بجسدها تنتحب و تآن ليس فقط من وجع جسدها بل وجع روحها التى أدماها هؤلاء القُساه.

❈-❈-❈
بدأت تمر الأيام
كانت رباب تخرج كعادتها بعد صلاة العشاء من المكتب تتوارى بمدخل احد البنايات القريبه التى تحت الإنشاء، يؤنسها ذالك الكلب التى تتشارك معه الطعام، تبقى حتى ترى مغادرة إسماعيل للمكتب ثم تدخل للمبيت به دون علمه. مر أكثر من أسبوع
اليوم هو ليلة الخميس.
مساءً
دخلت ساره على إسماعيل غرفته تقول بمزح:
خالوا الوسيم اللى كل البنات زمايلى فى الجامعه هيمــ,,ـــــوتوا نفسهم عليه…مش ناوى تحن كده وتخطب. تبسمت إيمان التى دخلت خلفها وقالت:
ياريت ده يوم المنى بالنسبه لي.

تبسم لهن اسماعيل قائلاً:
لو عندكم عروسه انا مش همانع بس تستحمل بقى إنى محامى،ونص قضايا المكتب مع ستات. ردت إيمان قائله:غير السكرتيره كمان بنت. ردت ساره:لأ دى خارج المنافسه مش معقول خالو هيبص لبنت زى دى أبداً. سهم إسماعيل يفكر فى رباب،هى فعلاً تشغل عقلهُ أو هكذا أعتقد
وقال بتتويه:
لابسين كده ورايحين فين؟ ردت ساره:أهل شاكر خطيبى عزمنا عالعشا،وانت كمان معزوم ومفيش رفض النهارده الخميس وبكره الجمعه ومفيش محكمه،حتى كمان أتباهى بيك قدامهم،وأقولهم شوفوا خالى الوسيم.

تبسم إسماعيل بموافقه،لكن بسبب آخر فى رأسهُ يود رؤية رباب التى أصبحت تشغل عقله يشعر بإفتقاد رؤية وجهها كل ليلة خميس.

انت في الصفحة 7 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى