منوعات

لع.نه الماضي لم تكن سحابه عابرة بقلم سعاد محمد

بعد أن تناول العائلتان العشاء،جلسوا بغرفة الضيوف يتسامرون
كانت عين إسماعيل تبحث عن رباب لكن لم يراها تحير عقله أين هى ود السؤال عنها لكن تراجع فبماذا سيفسر السؤال عنها
لكن ربما القدر الليله له شآن آخر
حين تسآلت ساره:
أمال فين البنت اللى عايشه هنا معاكم وبتشتغل فى مكتب خالو؟ فى البدايه صمت الجميع ينظرون لبعضهم،للحظه إرتجف قلب إسماعيل ان يكون أصابها مكروه…
وكاد يسأل لكن إيمان سألت بالنيابه عنه:.آه صحيح هى فين تانى مره نتعزم هنا ومتكونش موجوده.

عاودوا النظر لبعضهم لتقول:
سماح:
أيه بتبصوا لبعض كده ليه ما تجولوا اللى حصل منيها. إرتجف قلب إسماعيل وقال بأستفسار: أيه اللى حصل منيها. ردت سماح:
طلعت قليلة الأصل وعضت اليد اللى حنت عليها، وكانت عاوزه تخطف ثروت منى. صعق جميع عائلة دراج من رد سماح،لتقول إيمان:
قصدك أيه؟ سردت لهم سماح تلك الكذبه التى لفقها لها ثروت انها من كانت تحاول أغواؤه،وهنالك زوائد
أكثر مما حدث،تؤكد أن رباب ليست سوا عاــ,,ـــــهره صائدة رجال…وهم كانوا يتسترون عليها،لكن فاض بهم حين حاولت اللعب على زوج إبنتهم.
وسردوا أيضًا انهم منذ أكثر من أسبوع لا يعلمون اين هى.

تعجب إسماعيل من ذالك وقال:
بس رباب بتيجى المكتب فى مواعيدها وبتروح بعد العشا زى ما كانت قبل إكده. تهكمت سماح قائله:
أكيد بتلاقى لها متوى فى أى مكان ولايفه على راچل يدفع لها حسابه،زى ما كانت عاوزه من ثروت يشترى لها شجه فى البندر ولما رفضها هددته انها هتتبل عليه وتفضحه،بس هو ما خضعش ليها،أكيد تعرف راچل و بتبات عنديه،او يمكن واحد من عشاجها.

ثار وفار عقل إسماعيل،يتذكر أفعال رباب،التى تدعى الشرف أمامه،لكن خالف عقله وتذكر حديثها المرح مع بعض الزبائن الرجال بالمكتب،حذرها أكثر من مره،حقًا لم يكن مزاحً سافرًا منها لكن تبتسم لهم
ربما منهم من إستطاعت إبتزازه كي يأويها و يصرف عليها. بعد وقت
تقلب بفراشه أغمض عينيه عله يستطيع النوم لكن صورة رباب سكنت خياله يراها وهى تمزح بين الرجال وتنظر لهم بنظرات اغواء منها لهم وهم يلهثون عليها.

فتح عينيه يشعر بجمره فى قلبه وعقله، تلك المُتصنعه إستطاعت خداعه ببرائتها ، لكن لا.
❈-❈-❈
كانت نائمه سمعت صوت فتح باب المكتب، للحظه توهم عقلها أنها مازالت بمنزل جبر وان من فتح عليها الباب هو ذالك المتسلل الخسيس ثروت
للحظات إرتجف جسدها
لكن سُرعان ما شعرت بالأمان وهى ترى من دخل الى مكانها
نهضت سريعًا تبتسم ترد على بسمته
حين إقترب منها قائلاً:
أنتِ ايه اللى نيمك هنا كده عالارض…يا رباب؟ شعرت بخجل وخوف أن تخبره عن سبب طرد جبر لها من منزله ويصدق مثلهم كذبة ثروت.

اخفضت راسها وإلتزمت الصمت. إقترب اكثر إسماعيل أكثر منها ورفع وجهها راى بهم غمامة دموع بدأت تسيل. تبسم اسماعيل قائلاً:أنا عارف ومتوكد إنك بريئه يا رباب،وإن ثروت هو اللى لفق ليكِ الكدبه دى،رباب
أنا كان نفسى أجولك من زمان بَعِدى عن دار جبر الشعراوى بسبب نظرات الخسيس ليكِ،فرحت لما جيت ولاجيتك إهنه،من يوم ورايح ده مكانك،إنتِ مكانك هنا جنبي ردت رباب:
مكانتك عاليه جوى يا استاذ اسماعيل انا أبجى جنبك أيه؟ رفع اسماعيل وجه رباب قائلاً:
إنتِ مكانتك فى جلبى غاليه جوى يا رباب.

رفعت رباب عينيها تنظر الى وجه إسماعيل مصدومه ومتفاجئه لكن سرعان ما أخفضت وجهها بحياء
لكن وضع إسماعيل وجهها بين يديه وإحنى راسه يلتقط شفاها فى قُبله شغوفه. إستيقظت فجاه
حين شعرت بسقوطها من فوق تلك الاريكه الكبيره الموجوده بغرفة مكتب اسماعيل
شعرت بخضه ورجفه،لعقت شفاها تتذكر تلك القبله التى كانت بالحلم تشعر بتذوقها
لكن سرعان ما نهرت نفسها:

كن عقلك چن معجول الاستاذ إسماعيل هيبص لواحده زيكِ لا حسب ولا نسب ولا حتى مأوى يأويها فوجى يا رباب بلاها اوهام، خلى اللى فى قلبك له ليكِ لوحدك، لازمن تدبرى نفسك وتعرفى إن فى يوم هيتجوز واحده من مجامه العالى، بلاش تخلى عندك أمل عالفاضي، وكمان بجى لازمن تبدأى ترممى سجف دار أبوكِ، بكره الچمعه مش هعرف أروح للشيخ نعمان،بعد بكره ابجى اروح له وأطلب منيه يشوفلى صنايعى يرمم السجف بالجسط وارجع لدار أبوى كفايانى بجى أبجى عاله على حدا غريب عنى،أنا كل اللى عاوزاه هو اربع حيطان يأونى،وبيت أبوى هو اللى هيأوينى.

الخاتمة
❈-❈-❈
باليوم التالى
تعمد إسماعيل الذهاب الى الكتب باكرًا عن ميعاد ذهابهُ الى المكتب،تفاجئ بوجود صابرين بالمكتب
لكن كالعاده يتحكم سوء حظها
حين آتى متأخرًا ليسمع نهاية حديثها مع ذالك الشاب
بينما الحقيقه
وقفت تأخذ من ذالك الشاب ذالك الهاتف المحمول المُستعمل سابقًا بفرحه شديده تمسكه بيدها كأنها عثرت على كنز ثمين. تبسم الشاب لها قائلا:عشان خاطرك بس،وكمان أنا جبت ليكِ شاحن للموبايل من عندى هديه،كان بتاع موبايلى الجديم ولسه بيشحن كويس. أخذت منه الهاتف و الشاحن بفرحه قائله:
زى ما أتفاجنا سابج،هسددلك تمن الموبايل ده على أجساط كل شهر حِسبه إكده.

تبسم لها الشاب،قائلاً: براحتك أهم حاجه أن الموبايل عچبك.
ثم وقف يمدح لها بالهاتف كذالك يعطيها نصائح طريقة إستعماله حتى لا ينتزع منها ،كذالك بعض التطبيقات الخاصه على الهاتف و التى تستطيع من خلالها الإستمتاع بالهاتف غير الإتصال فقط. تبسمت بفرحة طفله قائله: عچبنى جوى جوى ،واني مش عاوزه الموبايل غير للإتصال وبس، ومتخافيش أنى بتعلم بسرعه ،
تسلم يارب ربنا يرزجك بالحلال يارب،وإن شاء الله اول جسط هجيبه لك لما أجبض الشهر ده.

رد الشاب: إبجى تعاليلى الدكان هزودلك شويه ألعاب عالموبايل تتسلى فيهم.
،ومتشليش هم الجسط أهم حاجه عندى إنه عجبك،هستناكِ فى اى وجت تفضى تمُرى عليا فى الدكان أمائت له ببسمه قائله:
إن شاء الله بعد العشا بعد ما أخلص شغلى فى المكتب هجيلك الدكان. قطعت باقى حديثها حين
دخل الى المكتب إسماعيل وسمع نهاية حديث الشاب وهو يطلب منها الذهاب اليه للدكان الخاص به وهى امائت له ببسمه مُرحبه بذالك،بل وستذهب اليه بعد موعد إنصرافها، ليدخل الى قلبهُ شك أقوى من ناحيتها ليشعر بنيران تتحكم فى عقلهُ ليس فقط عقلهُ الذى يثور قلبهُ أيضًا.

غادر الشاب وتركهم وحدهم بالمكتب
بعد قليل دخلت عليه المكتب قائله:
أستاذ إسماعيل الفلوس دى معايا من إمبارح چابها لحضرتك الحج اللى جه من يومين وكان عاوز يعمل إعلام وراثه ونقل مليكه لورث ولاد أخوه وجالى أعطى لحضرتك المبلغ ده،بس أنا كنت نسيت مفتكرتش غير دلوك. نظر لها إسماعيل قائلاً بتهكم:
سلامة عقلك. رد رباب بنيه طيبه:
تسلم يارب، هروح اعمل لحضرتك الجهوه بتاعتك. اماء لها لكن قبل ان تخرج قال:
إزي صحة الحچ چبر.

تلبكت رباب قائله:الحچ چبر،بخير. راوغ إسماعيل قائلاً:
يعنى رچلهُ بجت زينه وبجى بيجدر يوجف عليها. لسوء حظها أو لانها تخشى معرفته انهم قاموا بطردها جاوبت عليه:
آه،بجى زين،ده كان شرخ بسيط، هروح اعملك الجهوه. خرجت رباب مُسرعه أو بالاصح هربت من أمامه قبل أن يكتشف كذبها.

بينما زفر اسماعيل نفسه بغضب قائلاً: مفكرانى غبى وبتستعبطى عليا،
إمبارح الراجل يجيب الفلوس وتجوليلى إنك كنت نسياها يمكن كنتِ ناويه تطنشى عليها بس خوفتى أعرف من الزبون، و وأنا داخل المكتب واجفه تتحدتى مع شاب وفى الآخر بتوعديه تروحى لعنديه بعد ما تخلصى شغلك إهنه اكيد ده المكان اللى بتتأوى فيه بعد ما طردك الحج جبر،
إشتعل عقله وتحكم الشيطان فى تفكيره،هنالك براهين امامه تؤكد ذالك الحديث الذى سمعه عنها بالامس،هى تستغل برائتها المصطنعه للوصول الى أهدافها
لكن لا مانع من تقويم لها الآن
بعد العشاء فى ميعاد إنصرافها
دخلت الى مكتب اسماعيل
تقول:
صلاة العشا خلصت،همشى انا بجى.

وضع إسماعيل القلم الذى بيده على الملف امامه قائلاً:
لاه إستنى متمشيش هخلص الملف اللى فى إيدى،وبعدها عاوزك فى أمر هام. ردت عليه بسؤال: أمر أيه ده؟ رد بحُنق وتلميح: جولت امر هام، ولا وراكِ مشغوليات الاهم وعاوزه تمشى عشانها. لم تفهم تلميحهُ وقالت:
لاه موريش حاچه هستنى حضرتك بره فى الصاله لحد ما تخلص. بعد قليل خرج إسماعيل من مكتبه وجدها مُنهمكه فى إستكشاف خصائص ذالك الهاتف،تهكم بحُنق، وذهب نحو باب المكتب الخارجى وأغلقه بالمفتاح عليهم من الداخل
فى البدايه تعجبت رباب من غلقهُ لباب المكتب عليهم وتعجبت أكثر حين قال لها
تعالى لى مكتبى

رغم شعورها ببعض التوجس لكن دخلت خلفه الى المكتب
وجدت إسماعيل يقف يمسك ملف بيده ثم مد يده لها به قائلاً:
إمضى عالورجتين اللى فى الملف ده. تعجبت قائله بإستفسار:
أيه اللى فى الورجتين دول؟ تهكم قائلاً بإستهزاء:
متخافيش، أكيد مش همضيكِ على بيع أملاكك. نظرت له بإنكسار قائله:
أنا محلتيش حاچه أملُكها. نظر لجسدها الذى بالكاد تظهر عليه بعض الأنوثه رغم نحافتها الملحوظه، وقال:
لأ فى حاجه تملكيها وأنا عاوزها.

انت في الصفحة 8 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى