
اقترب منها آدم بغضب ملتقطا بعض خصلات شعرها بين يديه .. آدم : انتي بتطردي اخواتي من بيتي ؟! بدأت العبرات تظهر في عيون حواء .. حاولت حواء الاعتراض لتدافع عن نفسها ..حواء ببكاء : يا آدم اسمعني .. محصلش … قاطعها آدم بصفعة على وجهها سقطت على اثرها ارضا .. سحبها من ذراعها ليجعلها تنهض عن الارض .. وبدأ بصفعها عدة صفعات متتالية .. ثم صاح بها غاضبا ..
آدم : لاخر مرة اسمع انك طردتي حد من بيتي .. ده بيتي انا فاهمة .. مش بيتك انتي .. وامي واخواتي يدخلوا ويخرجوا في الوقت الي هم عايزينه .. فاهمة ولا لا ؟؟ لم تستطع حواء ان تتحدث سواء بالاعتراض او بالموافقة .. صاح بها آدم بغضب ممسكا بذراعها بشدة .. آدم : انطقي .. انتفضت حواء بفزع .. هزت راسها بالموافقة .. دفعها آدم بعنــ,,ـــــف .. حتى وقعت علي الكرسي المقابل لها .. تركها تبكي بحسرة على حالها .. ثم صعد الى منزل والدته ..
حواء في نفسها : ياربي هو انا عملت ايه ؟!.. طيب كان سمعني زي ما سمع اخواته .. ليه يا آدم كده ؟!! ليه كده ؟! … في هذه الليلة لم يعد آدم الي منزله .. قضى يومه بأكمله عند والدته ..
قضت حواء ليلتها تبكي .. متعجبة من حال زوجها .. لماذا كل هذا التغير من اجل شئ لم تفعله … فهل سيعود لينال رضاها .. ولكن تبخرت جميع احلام حواء عندما غاب آدم الى وقت متاخر ولم يعد الى المنزل .. فقد قرر المبيت لدى والدته … جلست حواء في نفس المكان الذي تركها فيه آدم .. الي ان اغمضت عينيها بارهاق من كثرة البكاء ..
في الصباح الباكر .. دلف آدم الى منزله حتى يستعد للذهاب الى عمله .. انزعج من هيئة حواء .. فقد ظهرت ملامح الحزن على وجهها … وتحول لون وجهها الى اللون الاصفر .. تنهد بضيق ثم اقترب منها وحملها بين ذراعيه .. فاستيقظت حواء أثر هذه الحركة .. فوضعت راسها على كتف آدم .. التقط شـ,ـفتيها في قبـ,ـلة سريعة .. فابتسمت حواء حين همس آدم في اذنها … أنا أسف .. حاوطت حواء عنق آدم بذراعيها تنتفس من رائحته التي افتقدتها ليلة امس بأكملها .. ولكن بمجرد ان حملها بين يديه فقد نست الدنيا بما فيها ..
…………………………….. الفصل السادس ,,,,,,,,, منذ هذه الفعلة فقد اعتاد آدم على قضاء اغلب وقته في بيت والدته وسط اخواته … يترك حواء بالساعات منتظرة زوجها … اصبح روتينها اليومي المعتاد .. اعداد الطعام تنتظره بالساعات .. حتى تمل وترهق من طول انتظارها .. فتستسلم وترفع الطعام عن الطاولة … وتحاول ان تستذكر دروسها حتى تفي بوعدها لوالدها باكمال تعليمها … ……………. بدأ الملل يتسرب الى نفس حواء .. اصبحت وحيدة .. يتركها آدم بالساعات ولا يعبئ لها ولا لمشاعرها ..
فقد قررت في هذا اليوم ان تدــ,,ـــــادثه .. تستعطف مشاعره تجاهها .. توقد نــ,,ـــــار الحب بينها الذي سبق وهدأت هذه النيران واللهيب ..
اتصلت حواء ب آدم في عمله تخبره أنها تريد مناقشة موضوع هام عند عودته الى المنزل وترجته الا يتاخر عليها كعادته .. استجاب آدم لطلب حواء .. ولم يتبقى على عودته الا القليل .. اعدت طعاما محببا الى قلب آدم .. واعدت مائدة الطعام بشكل جميل .. فقد وضعت عليها بعض الشموع .. وبعض اوراق الورد المجفف المعطرة ..دخلت حواء الى غرفتها .. انتقت افضل المنامات لديها .. تحممت وارتدت منامتها .. وتعطرت ووضعت زينتها .. نظرت الى صورتها بالمرآة برضا ..
سمعت صوت مفاتيح آدم وهو يفتح باب منزله .. نظرت لنفسها نظرة اخيرة في المرآة بابتسامة .. هرولت مسرعة الى زوجها لاستقباله .. تعجب آدم من الزينة الموجودة على مائدة الطعام .. ابتسم بتعجب .. حتى رآى حوريته تخرج اليه من حجرتها مهرولة .. فاستوقفها بضيق .. آدم : انا كام مرة قلت بلاش تجري كده ؟!.. انتي ناسية انك حامل .. لم تهتم حواء بكلمات آدم ولكن ارتمت في احضانه .. كأنه لقاء بعد فراق طويل ..
همست حواء لادم .. .. وحشتني اوي .. آدم بتعجب : حوا انتي سخنة ؟!.. مالك ؟! وحشتك ايه هو انا لحقت .. سحبها آدم من يديها وجلسا سويا الى مائدة الطعام .. آدم : ها بقى قولي ايه الموضوع المهم اللي جبتيني عشانه ؟! حواء : طيب ايه رايك ناكل الاول ؟ وبعد كده نبقى نتكلم براحتنا .. آدم باستسلام : ماشي .. بدأت حواء بوضع اطباق الطعام في سعادة .. فهي عازمة اليوم على عودة آدم اليها بقلبه …
بدأوا بتناول الطعام في هدوء .. حواء : عجبك الاكل يا حبيبي ؟!! آدم : جميل تسلم ايدك .. بس عارفة ماما بتعمله احلى .. ابقى اطلعي لها تعلمك بتعمله ازاي .. تضايقت حواء من آدم فلا يترك موقفا الا ويذكر والدته .. صمتت حواء محاولة تمالك اعصابها وحفاظا على هدوءها .. تبسمت مرة اخرى .. حواء : بقولك يا آدم .. احنا متجوزين بقالنا اد ايه ؟! آدم بتعجب : يعني حوالي 7 شهور .. ليه السؤال الغريب ده ؟!
حواء : قعدت فيهم معايا أد ايه ؟! آدم بنفاذ صبر : علطول يا حوا .. ممكن افهم سبب الاسئلة العجيبة دي ايه ؟! بدأ صوت حواء بالاختناق .. وظهرت بعض العبرات في عينيها .. حواء : انت علطول مش معايا .. علطول فوق مع اخواتك ومامتك .. سايبني هنا .. مبتقولش حتى تعالي اقعدي معايا .. مبتفكرش مراتك الحامل دي يا ترى تعبانة ولا لا .. محتاجة حاجة ولا لا .. آدم مقاطعا : انتي حد قالت متطلعيش تقعدي ؟! … وبعدين انا قلت اسيبك براحتك …
حواء : آدم مينفعش تسيبني براحتي كده .. انا ملزمة منك .. ولازم تهتم بيا .. فين حبك اللي كل شوية كنت بتحسسني بيه .. ليه فجأة كده سحبته مني ؟! فين اهتمامك ؟!.. حتى السؤال مش بتسال … هو انا عملت حاجة ضايقتك ؟!!… نهض آدم عن الطاولة بضيق .. آدم : يعني انتي جيباني من الشغل قلقان ليكون في حاجة .. وتيجي تقولي اصل محتاجة حبك واهتمامك .. ايه التفاهة دي ؟! انتي مش عندك مذاكرة .. ما تشغلي نفسك بيها بدل ما انتي فاضية لي كده .. عايزة
تطلعي تقعدي معايا فوق اطلعي .. مش هقولك لا .. بطلي تفاهة بقى وحجج فارغة .. انتي مش حاسة بحاجة .. بشتغل ليل ونهار عشان اوفر لك اللي انتي عايزاه .. حتى لا في شكر عاللي بعمله .. وفي الاخر انا اللي مبسالش .. هو للدرجة مفيش احساس …حواء ببكاء : انا حاسة بيك وبتعبك .. بس من حقي انا كمان اخر اليوم الاقيك جنبي .. الاقيك بتاخدني في حضـ,ـنك وتقولي تعالي ارمي حمولك وتعبك عليا ..انت الراجل اللي لازم تشيل عني .. انا في حمل وفترة
صعبة .. تعب طول النهار والليل .. الم ملازمني ومابشتكيش . اغمى عليا كذا مرة واخواتك بيدخلوا عليا البيت بالصدفة يفوقوني .. وانت ولا انت هنا .. اقتربت حواء من آدم .. امسكت بذراعه .. نظرت اليه نظرة حب .. حواء : انا ما طلبتش كتير يا آدم .. انا طلبت كلمة حلوة … ايد تطبطب .. سند اترمي عليه وقت ضعفي .. انا مش لاقية كل ده ومحتجاه ..
آدم بسخرية : لا بجد .. مش لاقياه ؟! طيب يا عيني ايه اللي مصبرك على المر ده ؟!!… ما تروحي لابوكي وماتستحمليش وماتجيش على نفسك .. عالاقل هتلاقي اللي يطبطب ويهتم .. بجد مش عارف ارد اقولك ايه ؟؟ انا طالع عند امي .. هتيجي معايا ولا هتقعدي تندبي حظك ؟!!…. صمتت حواء من صدمتها في زوجها العاشق الولهان .. اكمل آدم حديثه : طيب براحتك .. خليكي ساكتة .. عموما انا فوق لو عايزة حاجة .. و آآآه لو عايزة حـ,ـضن واهتمام هتلاقيه فوق .. سلام ..
تركها آدم مصدومة منه ومن قسوة كلماته .. ماذا فعلت ؟ّ! ما ذنبها ؟! هل تتمنى المستحيل ؟! تريد فقط الاهتمام .. تريد حبه وعشـ,ـقه مرة اخرى .. لماذا هذه القسوة ؟! لماذا ؟! …………………………
مرت الايام وزادت الفجوة بين آدم وحواء .. فقد اصبح يومهم روتينيا جدا .. يستقسظ في الصباح .. يذهب الى عمله .. تنهي حواء اعمال المنزل بصعوبة بالغة .. فهي في شهرها الاخير وعلى وشك ان تضع مولودها الاول .. يعود من عمله الى بيت والدته يقضي الساعات في ضحك .. لا يسال عليها ولا يطمئن على احوالها .. افرغت حواء كل طاقتها في استذكار دروسها .. حاولت جذب ىدم اليها بشتى الطرق .. ولكن كان دائم السخرية منها ومن مشاعرها .. وزاد الامر سوءا فقد اصبح يسخر من هيئتها بعد تغير شكلها وملامحها بسبب حملها ..
اصبح الصمت رفيق حواء .. حياة كأي حياة .. لديها املا كبيرا في تغير آدم بعد رؤية ابنه .. وانه سوف يتخلى عن جفاءه وقسوته بعد وضع مولودها الاول … ……………………………. انتهت حواء من اختبارتها .. وبتقدير مرتفع جدا .. فكانت تخرج كل همومها في دراستها .. بعد سماع حواء لهذا الخبر السعيد فكان أول شخص أتى على بالها هو هو حبيبها وعـ,ـشقها آدم .. التقطت هاتفها الجوال واتصلت به .. وانتظرت دقيقة حتى آتاها الرد …
آدم : الو ..